ووصلت مساحة الأراضي الزراعية بالشرفا التي أضيرت إلي ١٥٠٠ فدان - حسب تقديرات الأهالي.
وفيما استمر أهالي القري في عمليات تصريف المياه ونزحها إلي المصارف المجاورة، وردم الشوارع وإنشاء معديات أمام المنازل التي غطت مداخلها المياه تماماً، استسلم آخرون للوضع، تاركين منازلهم إلي منازل أقاربهم في القري المجاورة، بل عرض البعض منازله للبيع.
واستغل الأهالي أسطح المنازل التي شهدت نزوحاً جماعياً إليها، لتصبح مأوي لهم، تاركين الأدوار الأرضية عائمة في المياه بعد أن فشلت محاولات التصريف والردم في مواجهة المياه المتدفقة بغزارة.
ونقلت السيدات ما تبقي من أثاث إلي الشوارع التي لم تصلها المياه حتي الآن، واتخذت الادارة التعليمية قرارها غلق مدرسة الشرفا بنين بعد أن أغرقتها المياه، ونقل التلاميذ بها إلي مدرسة الشرفا بنات.
واستقبلت الوحدة الصحية بالقرية - التي غطت المياه مداخلها هي الأخري - المصابين بأمراض الحساسية والنزلات المعوية والفشل الكلوي الذين تزايدت أعدادهم بسبب البرك التي خلفتها المياه الجوفية.
وتحولت الشوارع، خاصة في قرية «الفهمين»، إلي مستنقعات وأغلقت المياه أبواب المنازل، الأمر الذي دعا الأهالي إلي هدم أحد الحوائط وتحويله لمنفذ للخروج.
ومآسي قري الصف مع المياه الجوفية قديمة وترجع - حسبما أكد الأهالي - إلي السبعينيات، لكن آثارها خلال السنوات لم تزد علي بعض عمليات الطفح التي تظهر وتختفي خلال الصيف، وحسب علي جبر عبدالكريم، أحد سكان قرية الشرفا، فهذه هي المرة الأولي التي تجتاح فيها المياه القرية بهذه الغزارة.
وأضاف أنور عمر، من قرية الشرفا:د المياه بدأت في الظهور منذ أكثر من ٦ شهور، وفوجئنا بها تتزايد بهذا الشكل المخيف. وأرجع عمر الكارثة التي تعيشها قري الصف، إلي ارتفاع منسوب مياه النيل، وقال: «القري أصبحت عائمة علي بحر من المياه، الأمر الذي ألحق بنا خسائر فادحة طالت المنازل والأراضي الزراعية التي تحولت إلي أرض ملاحات». وقال: «ثلاث مرات أزرع قمح وميطلعش».
وحاول الحاج بدر عكاشة أن يتغلب علي دموعه وهو يتحدث قائلاً: «البلد خربت والمواشي ماتت من الجوع وأكثر من ١٠٠٠ جنيه تقاوي برسيم ضاعت في الأرض التي تعرضت للبوار».
من جانبه، أرجع حمدي عكاشة، عمدة الشرفا، المشكلة إلي محطة صرف صحي بالجبل، التي قال عنها إنها السبب في تصريف المياه إلي قري الصف، وهي مبنية في الجبل لاستقبال الصرف القادم من القاهرة، إضافة إلي محطة صرف عرب أبوسعدة، التي تعمل بمعدل نصف مليون متر مكعب في اليوم من الصرف الصحي، يتم تصريفها علي القري.
وقال: «تقدمت أمس الأول باستغاثة إلي رئيس الوزراء طالبته فيها بالموافقة علي اعتماد مبلغ مليون و٧٢٠ ألف جنيه من الدولة لفتح ترعة الخشاب لتصريف المياه بها، وتسليك المصرف الزراعي الموجود حالياً ويصرف علي البحر».
وأضاف: «هذا الحل الجزئي من الممكن أن يخفف الضغط الحالي لحين اتخاذ الدولة قرارها عمل شبكة صرف مغطي لخدمة جميع قري الصف».



ـ فأجاب لا لأنها مهمة صعبة وشاقة وأمانة أمام الرب والعبد.. وعن سبب تسمية الشرفا؟ قال لأنها من أصل الأشراف ويوجد أضرحة لهم بالقرية. وحول أن الشرفا تعد من أكثر قرى الصف من حيث نسبة السرقة والقتل ام أقلها؟ أوضح قرية الشرفا هى أكبر القرى على مستوى مركز الصف من حيث نسبة الحوادث المختلفة بها ويرجع ذلك إلى أن بعض سكانها من المغتربين من جميع محافظات مصر وللحد من معدلات الجريمة بالقرية يتم عمل حصر شامل من واقع البطاقات الشخصية للأهالى ويتم الكشف عليها أمنياً من خلال مركز شرطة الصف.
وعن مبدأه فى الحياة قال: الحق أحق أن يتبع ولا أخشى إلا الله.. وحول معاملته لأهل قريته قال أهل القرية هم جميعاً أهلى وناسى واحترم الجميع الصغير والكبير فيهم وعن آماله لو لم تكن عمدة لوددت أن تكون.... قال أن أكون مصلحا مابين الناس وهذا ما تعلمته من أبى عندما كان عمدة حيث كان دائم السعى للصلح مابين المتخاصمين مما كان له عظيم الأثر فى نفسى، وبسؤاله عما يتمناه لأهالى قريته قال «أتمنى أن تكون قرية الشرفا وما يتبعها قرية نموذجية على مستوى محافظة الجيزة كما أتمنى رفع المعاناة عن الأهالى وتوصيل كافة المرافق لهم وبسؤاله لمن تود أن توجه الشكر والتقدير قال أتقدم بخالص الشكر والتقدير للواء حبيب العادلى وزير الداخلية ولجميع أجهزة الشرطة بكافة فروعها ولأعضاء مجلس الشعب اللواء سعد الجمال والحاج محيى الزيدى والحاج جمال أبو عوض على جهودهم المتميزة لخدمة أهالى الصف ولأن منصب شيخ البلد لا يقل أهمية عن منصب العمدة فهما مكملان لبعضها البعض فإن «نهوض حلوان» التقت بشيخ البلد للتعرف عليه عن قرب.